محمد بن علي الأسترآبادي

68

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

1 لا يُظْلَمُونَ « 1 » أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّجون « 2 » في البلاد ، ولكن من هوى هوى صاحبه فإن دان بدينه فهو معه وإن كان نائيا « 3 » عنه ، وأمّا الآخرة فهي دار القرار » . قال المحمودي : قد كتب إليّ الماضي عليه السّلام بعد وفاة أبي : « قد مضى أبوك رضي اللّه عنه وعنك ، وهو عندنا على حالة محمودة ، ولن تبعد من تلك الحال » « 4 » . محمّد بن مسعود قال : حدّثني المحمودي أنّه دخل على ابن أبي داود وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترى الفلانية « 5 » تصنع إن أخرجنا إليهم أبا « 6 » جعفر سكران ينشى « 7 » مضمّخا بالخلوق ؟ قال « 8 » : إذن تبطل حجّتهم وتبطل مقالتهم ، قلت : إنّ الفلانية يخالطوني كثيرا ويفضون إليّ بسرّ مقالتهم وليس يلزمهم هذا الّذي يجري ، فقال : ومن أين 2

--> - وهو كناية عن قرب الأجل . انظر أعيان الشيعة 2 : 581 هامش رقم ( 1 ) . ( 1 ) آل عمران : 25 . ( 2 ) في « ت » و « ش » و « ط » : مفرجون ، وفي « ض » : منفرجون ، وفي حاشية « ش » : منفرجون ( خ ل ) ، وفي حاشية « ت » و « ط » : متفرّجون ( خ ل ) ، وفي حاشية « ض » والحجريّة : مفرجون ( خ ل ) ، وما أثبتناه من « ع » والحجريّة . ( 3 ) في « ت » و « ر » و « ش » و « ط » و « ع » : نبأ ، وفي الحاشية : نائيا ( خ ل ) . ( 4 ) رجال الكشّي : 559 / 1057 . ( 5 ) كذا في النسخ هنا وفي المورد الآتي ، وفي المصدر : العلائية . ( 6 ) في النسخ : أبو ، وما أثبتناه من المصدر ، وهو الصواب . ( 7 ) في « ش » : ينثني . ( 8 ) في حاشية « ش » : قالوا ، ظاهرا ، وفي المصدر : قالوا .